السيد مهدي الصدر
289
أخلاق أهل البيت ( ع )
أما المرأة فإنها بحكم أنوثتها ، رقيقة العاطفة ، مرهفة الحس ، سريعة التأثر ، تتغلب عواطفها على عقلها ومشاعرها . وذلك ما يؤهلها لأداء رسالة الأمومة ، ووظائفها المستلزمة لتلك الخلال ، ويقصيها عن مركز القيادة في الأسرة الذي يتطلب الحنكة ، واتزان العواطف ، وقوة الجَلَد والحزم ، المتوفرة في الرجل ، وهذا ما يؤثره عليها في رعاية الأسرة والقوامة . هذا إلى أن المرأة السويّة بحكم أنوثتها تستخف بالزوج المائع الرخو ، وتكبره إذا كان ذا شخصية قوية جذّابة ، تستشعر في ظلال رجولته مفاهيم العزة والمنعة ، وترتاح إلى حسن رعايته وتدبيره . 2 - ايثار الرجل على المرأة في الإرث : وهكذا قضت حكمة التشريع الاسلامي ان تُؤثر الرجل على المرأة ، بضعف نصيبها من الإرث ، مما حسبه المغفلون انتقاصاً لكرامة المرأة وبخساً لحقوقها لا . . . لم يكن الاسلام ليستهين بالمرأة أو يبخس حقوقها ، وهو الذي أعزها ومنحها حقوقها الأدبية والمادية . وانما ضاعف نصيب الرجل عليها في الإرث تحقيقاً للعدل والانصاف ، ونظراً لتكاليفه ومسؤولياته الجسيمة . فالرجل مكلف بالانفاق على زوجته وأسرته وتوفير ما تحتاجه من طعام وكساء وسكن ، وتعليم وتطبيب ، والمرأة معفوة من كل ذلك . وكذلك هو مسؤول عن حماية الاسلام والجهاد في نصرته ، والمرأة غير مكلفة به . والرجل مكلف بالاسهام في دية العاقلة ونحوها من الالتزامات الاجتماعية ، والمرأة معفاة منها . وعلى ضوء هذه الموازنة بين الجهد والجزاء ، نجد ان من العدل والانصاف تفوّق الرجل على المرأة في الأرض ، وانها أسعد حالاً ، وأوفر نصيباً منه ، لتكاليفه الأسرية والاجتماعية ، التي هي غير مسؤولة عنها . وهذا ما شرعه الاسلام « للذكر مثل حظ الأنثيين » ( النساء : 11 ) على أن تفضيل الرجل على المرأة في